الشيخ حسن المصطفوي

291

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( الأَمْثالَ ) * . ومن وجوه اللطف في التعبير ولأودية : أنّ نفس الأودية أيضا من مصاديق السيلان ، بل من أتمّ المصاديق ، فانّ الفيض المنبسط والرحمة السائلة من الحقّ المتعال في المرتبة الأولى : هو نور الوجود ، وقد قال تعالى - . * ( مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) * . ونور الوجود يفيض منه تعالى على المهيّات المقدّرة المعيّنة والأودية المصوّرة اللازمة المحدودة ، بحسب ما كانت مقدّرة في النظام ، ثمّ بعدها يسيل منه تعالى أنواع العلم والرحمة والقدرة وغيرها . ولعلّ التعبير بالسيلان : إشارة إلى جريان الفيض دائما من مرتبة عالية إلى ما دونها ، غير متوقّف في وادي ومورد . وعلى هذا المعنى فلا يكون في التعبير إسناد مجازيّ أيضا - راجع الزبد . * ( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) * - 34 / 16 . راجع العرم . * ( وَأَسَلْنا لَه ُ عَيْنَ الْقِطْرِ ) * - 34 / 12 . ولا يبعد أن يكون القطر صيغة فعل من القطر وهو الجريان الضعيف قطرة قطرة ، من أيّ جنس كان - راجع القطر . وهذه الإسالة إمّا بإرادة الله تعالى من دون واسطة في مورد خاص أو بالإطلاق أو بإجازته وتقويته ونظره . سيناء لسا ( 1 ) - . * ( وَطُورِ سِينِينَ ) * وسينا وسيناء : جبل بالشام . قال الزجّاج : إنّ سيناء اسم المكان ، بمعنى الحجارة ، فمن قرأ سيناء على وزن صحراء : فانّها لا تنصرف ، ومن قرأ سيناء فهو على وزن علياء إلَّا أنّه اسم للبقعة : فلا ينصرف . والسينينيّة : شجرة ، حكاه أبو حنيفة عن الأخفش ، وجمعها سينين ، وزعم الأخفش : أنّ طور سينين مضاف اليه . الجوهري : هو طور أضيف إلى سينا وهي شجرة . معجم البلدان - سينا : بكسر أوّله ويفتح : اسم موضع بالشام يضاف اليه

--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .